هذا ولدنا

كتبهاJassim Hasan ، في 7 يوليو 2007 الساعة: 07:41 ص

تخيل لو أنه لديك سيارة غالية الثمن ولا يوجد لها مثيل، وجاء ابنك الوحيد والمدلل الذي لم يتجاوز العاشرة وطلب منك قيادة تلك السيارة الفريدة من نوعها، وبدأ بالصراخ والبكاء بعد أن رفضت طلبه أول مرة،  فهل تسمح له بقيادتها ليكف عن البكاء؟
إذا كنت تخاف على ابنك والسيارة ستمنعه حتى لو أصر على الاستمرار في البكاء، ليس خوفا على السيارة فقط ولكن حفاظاً على روحه وأرواح الآخرين في الشارع وخوفا على من معه في السيارة أيضاً ، والسبب الرئيسي لمنعك هو علمك بأنه لا يمتلك القدرة ولا المهارة لقيادة السيارة،  وستشرح له أسباب منعه وتحاول إقناعه بأنه بمجرد وصوله للسن القانوني ستعطيه التدريب اللازم الذي سيمكنه من قيادة السيارة.
ولكن الغريب أن هذا الأمر لا يحصل عندما تأتي المسألة لقيادة ما هو أكبر وأهم من السيارة ، فيتم تعيين من يفتقدون لأساسيات المهارات القيادية في مناصب قيادية في الشركات والمنظومات فقط لأنهم أطفال مدللين ولن يكفوا عن البكاء إذا لم يحصلوا على المنصب، ويبدأ هؤلاء الأطفال بتدمير المنظومة وهدمها فيتخذون قرارات خاطئة و بعضهم حتى لا يستطيع حتى  اتخاذ أي قرار، وكل ذلك التخبط في القيادة سيكلف المنظومة الكثير، إضافة إلى ذلك الى ذلك فهم سيتسببون بقدان الكفاءات العالية، ولا تتصورون كم هم صعب الحصول على موظفين أكفاء ومبدعين، وكم من السهل فقدانهم بسبب عدم كفاءة أحد القياديين ، المؤسسات والمنظومات الناجحة تسرق المبدعين من الشركات المنافسة بينما المنظومات الفاشلة تصدر مبدعيها للشركات المنافسة، فعلى سبيل المثال أحد البنوك المحلية قام بزيادة رواتب موظفيه لجعل سرقة موظفيه من قبل البنك الجديد أصعب، لأن البنك قد استثمر في موظفيه وهم سبب نجاحه لذا فهو لن يفرط بهم بسهولة.
ان نجاح أي منظومة لا يعتمد على التكنولوجيا أو الأصول التي تمتلكها ولكن يعتمد بالدرجة الأولى على الموارد البشرية وعلى القيادالت الناجحة التي تستطيع خلق جو ايجابي للعمل وفتح المجال للابداع ، فعصر المصانع واستخدام الموظف كآلة انتهى منذ زمين بعيد، فلم يعد المدير هم أفهم من موظفيه بل المدير اذا كان قائد ذكي سيستغل الطاقات لديه ويفجر الابداعات ويأخذ دورا قيادي لخلق نجوم من موظفيه فيلمع نجمه هو.
لذا اذا كانت مصلحة المنظومة والشركة مهمة على القائد الفاشل أن يتنحى او يبدأ ويتعلم المهارات الأساسية للقيادة ومن ثم يمارس القيادة الصحيحة.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإدارة والقيادة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هذا ولدنا”

  1. عبدالخضر الصراف قال:

    أحسنت يا أبو حسن

    كلامك في محله ألف بالمائة ولكن أين القائد الفاشل الذي يعلم أنه فاشل ويصر على عدم التنحي وأيضا يصر على عدم الإستعانة أو الإستشارة بمن هم أفضل وأفهم منه في إتخاذ القرارات ، هذا ولدنا ينطبق على بعض أعضاء مجلس الأمة الذين يظهرون أنهم يحاربون الفساد ويخافون على المال العام ولكن في نفس الوقت أو من جانب آخر يستميتون في الإعتراض على القرارات والتشريعات التي تضرهم مثل قانون الذمة المالية ومعروف النائب المعترض على هذا القانون ( إللي ما يعرف الصقر يشويه ).

  2. مسلسلات



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر